العز بن عبد السلام
223
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الباب الرابع عشر في المناهي في الظاهر وهي فعلية قولية قاصرة ومتعدية ، وفيه فصول : - فصل في الإساءة القاصرة وهي أنواع : الأول : التعرض لأذية اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [ الأحزاب : 57 ] / ، وقال : سبني ابن آدم وما ينبغي له أن ( ق 72 - ب ) يسبني ، وكذبني وما ينبغي أن يكذبني " " 1 " . الثاني : تخريب المساجد : قال اللّه تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها [ البقرة : 114 ] . الثالث : التهاون بالصلاة : قال اللّه تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [ الماعون : 4 ، 3 ] ، وقال : أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ [ مريم : 59 ] . الرابع : سوء الاستماع : قال اللّه تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ [ الأنبياء : 2 ، 3 ] . الخامس : تقليد الجاهل : قال اللّه تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا [ لقمان : 21 ] ، وقال : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [ الزخرف : 32 ] ، وقال : قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا [ المائدة : 104 ] ، وقال : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ الانعام : 116 ] . السادس : الجلوس في الطرقات : قال عليه السّلام : " إياكم والجلوس بالطرقات ، قالوا : يا
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3193 ، 4482 ) عن أبي هريرة ، وعن ابن عباس أيضا مرفوعا .